أبي الفرج الأصفهاني
323
الأغاني
لأصبح القوم أوفاضا [ 1 ] فلم يجدوا يوم الترحل والهيجا حمالين هجاؤه المطلب : أخبرني حبيب بن نصر المهلَّبي قال حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سعد قال : حدّثني عبد العزيز بن سهل قال : لما قصد دعبل عبد المطلب بن عبد اللَّه بن مالك إلى مصر ولم يرض ما كان منه إليه قال فيه : أمطلَّب أنت مستعذب حميّا الأفاعي ومستقبل فإن أشف منك تكن سبّة وإن أعف عنك فما تعقل ستأتيك إما وردت العراق صحائف يأثرها دعبل منّمقة بين أثنائها مخاز تحطَّ فلا ترحل وضعت رجالا فما ضرّهم وشرّفت قوما فلم ينبلوا فأيّهم الزّين وسط الملا عطية أم صالح الأحول ؟ أم الباذجانيّ أم عامر أمين الحمام الَّتي تزجل تنوّط مصر بك المخزيات وتبصق في وجهك الموصل ويوم السّراة تحسّيتها يطيب لدى مثلها الحنظل توليت ركضا وفتياننا صدور القنا فيهم تعمل [ 2 ] / إذا الحرب كنت أميرا لها فحظهم منك أن يقتلوا فمنك الرؤوس غداة اللقاء وممّن يحاربك المنصل شعارك في الحرب يوم الوغى إذا انهزموا : عجّلوا عجّلوا هزائمك الغرّ مشهورة يقرطس [ 3 ] فيهن من ينضل [ 4 ] فأنت لأوّلهم آخر وأنت لآخرهم أول ومن هجائه المطلب : أخبرني عمّي قال أنشدنا المبرّد لدعبل يهجو المطَّلب بن عبد اللَّه ويعيّره بغلامين : عليّ وعمرو ، وكان يتهم بهما : فأير عليّ له آلة وفقحة [ 5 ] عمرو له ربه [ 6 ]
--> [ 1 ] الأوفاض : الفقراء ، مفردها وفض كسهل ، أو وفض كجمل . وفي س ، ب : « أوقاص » ، تحريف . [ 2 ] ب ، مد : « تعسل » [ 3 ] يقرطس : يصيب الغرض . [ 4 ] ينضل : يسبق في الرمي ، والمراد هنا : يرمي . [ 5 ] الفقحة : حلقة الدبر الواسعة . [ 6 ] له ربة : له صاحبة ، وتطلب الربة على كل صنم على صورة الأنثى .